📚المدرسة العتيقة📚
أهلًا بأهلِ اللهِ جادَ فأنجَدا
وكأنما الغيثُ المُغيثُ تَجَدّدا
هذي الديارُ ديار علمٍ أخصبت
وحضورُكم زادَ الربيعَ فَوَرّدا
والكرمُ من حُبِّ الكرامِ تخمّرَت
حبّاتُهُ بالحُبِّ صاحَ مُغَرِّدا
قد زارها عبدُ العزيزِ وأحمدٌ
عيدانِ عادا بالسُّرورِ مُجَدّدا
قد جئتما بالنورِ في زمنِ الدّجى
فبنورِكم هديُ العتيقةِ جُدِّدا
لو كان فيها الصَّومَعيُّ رأيتُهُ
متهلِّلًا بحضورِكم مُتَشَهِّدا
فالخيرُ كلُّ الخيرِ في أهلِ التُّقى
أكرِم بمن للعلمِ جاءَ مُسَدِّدا
يا من إذا حَلَّ الحقولَ سحابُهم
ألفيتُ آلافَ الثمارِ مع النّدى
دربُ العلومِ بكَفِّكِم قد مُهِّدَت
أسعِد بمن ألفى الطريقَ مُمَهَّدا
تلك الأيادي في الصّلاحِ غِراسُها
وبكلِّ علمٍ قد وجدتُ لهم يدا
وإذا رأيتَ وجوهَهم قد أشرقت
فكأنهُ الشّرقُ الصَّبيحُ تَولّدا
قومٌ لهم في البِرِّ جودُ سحابةٍ
قد أثقلَت والصّدرُ خافَ فأرعدا
قاموا بكلِّ أمانةٍ وكأنّما
قامت قيامتُهم فخَرّوا سُجَّدا
وتَعجّلوا قبل الحسابِ حِسابَهم
وكأنّما يومُ الحسابِ لهم غدا
وعِدوا بخيرٍ فاستراحَ نهارُهم
والليلُ ضَجَّ مع البُكاءِ تَوَعُّدا
فهمُ الأمانُ إذا فهمتَ سبيلَهم
وهمُ الهُداةُ إذا هُديتَ إلى الهدى
ولَكَم عَددتُ من الفضائلِ فانتهى
عَدِّي وعادَ كما بدأتُ فعَدَّدا
عُذرًا فإني قاصرٌ عن وصفِكم
والعَذرُ حَسبي إن عُذِرتُ بما بدا
ما كان للعبدِ الضّعيفِ بمجلسٍ
فيهِ الأكابرُ أن يقومَ ويَقعُدا
إلا لخدمةِ سادةٍ ولخدمةٍ
قد شُرِّفَ العبدُ الضعيفُ فسُيِّدا
مصطفى محمد كردي



وجودي




