عمودية
عدد الأبيات 35
🥀🥀
*فَوْقَ الجُفُونِ*🥀🥀
مِنْ نَظْرَةٍ مَازَ الفُؤَادُ رُضَابَهَا
فَالْتَفَّ وَهْجُ الحُبِّ بِالنَّظَرَاتِ
أَبْدَتْ هَوًى مُخْفًى بِطَرْفِ عُيُونِهَا
بَلْ … إِنَّهَا … سَمِعَتْ … نِدَاءَاتِي
أَهْفُو فَأَسْكُنُ قَلْبَهَا بِوَدَاعَةٍ
وَيَكَادُ يُثْمِلُ قَلْبُهَا كَلِمَاتِي
يَا غَادَةً لَبِسَتْ غَلاَئِلَ صَبْوَةٍ
وَازَّيَّنَتْ بِفَضَائِلٍ حَسَنَاتِ
كَمْ ذَا أَذَبْتِ لَوَاعِجًا مِنْ حُرْقَةٍ
وَأَسَلْتِ عَذْبَ الصَّبِّ فِي النَّبَضَاتِ
فِي كُلِّ حِينٍ تَعْبُرِينَ خَوَاطِرِي
شَوْقًا وَتَكْتَحِلِينَ فِي صَفَحَاتِي
تَسْمُو بِأَيَّامِي رُؤَاكِ لِأَنَّنِي
دِانٍ تُخَلِّصُنِي يَدُ الصَّبَوَاتِ
تَبْدُو مَكَارِمُكِ العَفِيفَةُ وَالهَوَى
نُسِفَ الغُلُولُ بِهِ كَمَا سَوَءَاتِي
تَكْسُو مَزَايَاهَا فُؤَادِيَ كُلَّمَا
شَهِدَ الحَنِينُ تَسَارُعَ الخَفَقَاتِ
أَرْنْو إِلَيْهَا وَالصَّبَاحُ مُزَرْكَشٌ
بِهَدِيلِ قِيثَارٍ وَعَذبِ سُكَاتِ
كَمْ أَبْتَغِي فِيهَا المَغِيبَ وَلَيْلَةً
تَشْدُو بِهَا الأَلْحَاظُ فِي السَّهَرَاتِ
تَتَرَنَّحُ الأَبْدَارُ مِنْ أَعْطَافِهَا
حَتَّى يَذُوقَ اللَّيْلُ خَمْرَ أَنَاتِي
هَجَرَ الهِلاَلُ بِهَا غِرَارَ نُعُاسِهِ
حَتَّى يُسَامِرَ أَعْيُنًا خَفِرَاتِ
يَدْنُو فَيُثْمِلُ ذَا الفَؤَادَ وَيَلْتَوِي
حَتَّى يُنِيرَ اللَّهْوَ فِي البَاحَاتِ
يَشْدُو بِهَا ثَغْرُ الصَّبَاحِ مُصَحِّيًا
بِغِنَائِهِ … جَفْنَ … النَّهَارِ الآتِي
فَرِحٌ أَنَا ، فَاللَّيْلُ يَخْلَعُ عَتْمَهُ
عَنِّي ، بِهَا صُبْحٌ يُلَمْلِمُ ذَاتِي
يَتَدَلَّلُ الزَّمَنُ الجَلِيلُ يَضُمُّنِي
طَرَبِي بِهَا فَيُبِيدُ لِي مَأْسَاتِي
صَحْيَانُ تَحْمِلُنِي جَوَانِحُ صَبْوَتِي
عَبْرَ الفَضَا ، طَيْرًا بِذِي الرَّعَشَاتِ
تَجْتَاحُ خَوْفِي وَالهَوَاجِسَ كُلَّمَا
قَضَّ الحَنِينُ عُيُونِيَ السَّهِرَاتِ
يَا غَادَةً يَنْمُو بِجَوْفِ كَيَانِهَا
بِذْرُ اليَقِينِ وِنَبْتَةُ العَزَمَاتِ
مَا اهْتَزَّ صَوْتُكِ بِالهَوَى إِلاَّ نَمَا
رَغَدِي وَفَاضَ القَلْبُ بِالنَّبَرَاتِ
تَنْقَادُ أَلْحَاظِي إِلَيْكِ وَيَنْتَشِي
قَلْبِي بِكُلِّ ذُؤَابَةٍ وَصِفَاتِ
أَسْلَمْتُ خُلْجَانَ التَّوَدُّدِ لَهْفَتِي
وَفَرَشْتُ فَوْقَ مِيَاهِهَا بَسَمَاتِي
أَرْنُو بِأَجْفَانٍ يُثَبِّتُ صَحْوُهَا
نَبْضُ النُّهَى المَغْرُوسُ فِي حَدَقَاتِي
مَا جِئْتُ صَوْبَكِ كَيْ أَبُثَّكِ لَهْفَتِي
بَلْ لَهْفَتِي قَدِمَتْ إِلَيْكِ حَيَاتِي
إِذْمَا وَضَعْتُ عَلَى نُهُودِكِ لَوْعَتِي
إِلاَّ لِأَسْلَمَ مِنْ أَسَى الْحَسَرَاتِ
صَلَّيْتُ مُعْتَنِقاً هَوَاكِ مُقَرّّباً
مِنِّي سُلاَفَ السَّعْدِ للِسَّنَوَاتِ
تَلْتَفُّ أَطْيَابُ الهُيَامِ بِنَظْرَتِي
بِلَّوْرَةٌ .. أَسْلُو بِهَا .. طَعَنَاتِي
تَحْيَا مَعِي بِسَمَاحَةٍ أَحْكِي لَهَا
وَلَعِي بِهَا .. لِأُذِيقَهَا.. نَسَمَاتِي
تَسْتَلُّ دَمْعَاتِي فَيُوقِظُ قَلْبُهَا
قَلْبِي وَيُنْسِي حُبُّهَا عَبَرَاتِي
كَمْ أَوْمَأَتْ حَتَّى أُدَاعِبَ شَوْقَهَا
وَأَمُدَّ .. فَوْقَ … حَنِينِهَا أَوْقَاتِي
بَيْنِي وَبَيْنَ المَجْدِ لَمْسَةُ خِنْصَرٍ
حَتَّى تُضِيءَ شُمُوسُهُ ظُلُمَاتِي
لِي صَبْوَةٌ مَحْفُوظَةٌ أَشْدُو بِهَا
صَوْتَ الغَرَامِ عَلَى هُدَى أَنَّاتِي
أُغْرِمْتُ حَتَّى لَمْ أُشَارِفْ ثَغْرَهَا
إِلَّا اشْرَأَبَّ مُقَبِّلاً وَجَنَاتِي
مَلَكَ الهُيَامُ دَمِي وَهَيَّجَ قِبْلَتِي
فَبَسَطْتُ فَوْقَ جُفُونِهَا وِجْهَاتِي
نزيه عبد الرزاق