حدثني أنه يعيش في بلد في مدينة وفي حي أخبرني أنه بلا مأوى بلا بيت روى لي قصة شعب في قر وفي شتاء في جبال وثلوج صغيرهم ميت وكبيرهم لا حول ولا قوة شد على يدي وهو في كلامه مسترسل حدثني عن إهمال وطغاة عن حرب ومأساة عن قلب متحجر يتنعم في الغنى وعن طائر بلا عش أو ملاذ روى لي قصة شعب يداس تحت الثرى بلا رحمة بلا حب وبغضب رسم لوحة عَنونها موت الإنسانية في جل الأكوان.
جمال على جمال قمر استوى بالكمال استوى على عرش في مملكة من حنان حديقة بكل ألوان الجنان حين يحيى العشق ويمطر الزمان ينتفض المكان يعلن عشقه الأبدي كأوراق الزيتون لا تغيره ملامح الفصول يعشق الخريف تتساقط منه حبات زيتون يدفء فصل الشتاء يكتب بالزيت حب البقاء يرسم في العشق لوحة اللقاء يقاوم كل الرياح يتصدى لكل النباح بغازل عشقه المباح يا من رسمت في الحرف حرف الحاء ونزعت من العين البكاء زرعت سنابل الحب في أرض غطَٓاها الجفاء تساقط العشق كالمطر كلمات لا كالكلمات حيث أعلن العشق عشق الورد وأعطى العهد في ليلة الميلاد أن يبقى الحب أبديا يضيء زيته أشجار الزيتون ويستريح تحت الظل المفتون يا شجرة الزيتون إني اعشقك عشق الجنون فزيديني عشقا من حبات الزيتون
أنا ريان إبن قريتي بإقليم شفشاون هوى جسدي النحيف في الجب الضمآن ارتطمتُ بقاع حفرة فغدوت حيران كيف وصلت إلى هنا دون أي حسبان ألن ألهو بعد الآن مع خلاني الصبيان ألن أداعب بلطف النعجات و الخرفان كيف يحيا بعد اختفائي والداي الإثنان هل يا ترى سأعود لحضنهما رمز الحنان كم سألبث في باطن الأرض جوعان أحانت ساعتي و يلف مأساتي النسيان أم تتحقق المعجزة الإلهية على يد إنسان لم يحضر سقوطي أي شهود عيان لفت حدس أبواي الانتباه لعين المكان خفق قلبي الجريح و استشعر الأمان تطوع لأجل إنقاذي أبطال شجعان لانتشالي من كربي سعى بعزم فتيان غايتهم إسعافي قبل فوات الأوان لكن الجميع صُفِع بالخيبة و الخذلان انهارت الأعصاب و انفطر حزنا الوجدان تراصت صفوف المضحين كالبنيان حفروا الصخر بكل استماثة و تفان لم يثبط عزيمتهم و لا ذاتهم نكران تآزُرُ أبناء بلدي خير دليل و خير برهان تأثر لمصيري صاحب الجلالة و السلطان قامت السلطات بدورها بكل إتقان خصني بالصلاة و الدعاء شعوب البلدان رفع أقراني أكف الضراعة رغم الحرمان و تحمست لقضيتي كل العقائد و الأديان من واجبي أن أبلغكم رسالتي وكلي اطمئنان حتى تتجه الأنظار للطفولة في كل الأوطان لما تتكبده من معاناة تقشعر لها الأبدان الحفاظ على جسور المحبة من شيم الفرسان من لا يتحلى بأخلاق الإسلام يجرفه الطوفان حكمة الله البالغة تخطت إدراك الأذهان و شاء القدير أن تصعد روحي إلى الجنان لبيت داعي ربي راضيا كفاكم من الأشجان كلي فخر أن إسمي ذكر في كل الأركان كنت و سأظل للإخاء و للإنسانية عنوان يفوح عبق حكايتي على مر الأزمان أليس الأمر و الإرادة كلاهما للرحمن و لو اجتمعت الأمة هذا حديث العدنان خبر وفاتي صعق الشيوخ و الشبان هاتف ملكنا الهمام والدي و شاطرهما الأحزان كانت جنازتي مهيبة حتى يوارى لي الجثمان حبست أنفاس العالم من كل الألوان لا تنسوني و انثروا على قبري فل و ريحان فاللهم ألهم أمي و أبي الصبر والسلوان سأستقبلهما بحفاوة في جنات الرضوان و اللهم اربط على قلبي أشقائي و الإخوان رحمتك الواسعة تشمل عبادك يا رب الأكوان
قسما بالله في المغرب الاقصى… ……..انتم رائعون حقا …وبدون جدل حب للحياة ..و الأمل .. خصلتكم.. أنتم صادقون… مودة و تضامن … و انسانية بدون كلل .. تاريخكم … أيها الصامدون.. عزة و نصر كامن.. الشموخ طابعكم و العمل و حصونكم دائما تكون .. في وجه الغزاة بالتزامن و لا يصيب عنفوانكم شلل قسما بالله .. نور الأرض أنتم احرار هنا خالدون … تمر الامواج…. …… تباعا و يبقى الأمل عشتم و اجدادكم خالدون في خط الأفق ينتظرون قدومكم…إلى الازل حيث العظماء .. يخلدون … حيث أهل الكرم … و الشهامة و علو الهمم حيث سجل النبلاء .. في محراب العفة .. ترتل سطوره … و ترسم بالذهب .. …كل الأسماء اقمار و نجوم .. أنتم ي سماء الكون … ……………..متوهجون…
« » » » » » » » » » » »إهمال » » » » » » » » » » » لماذا نتأسف ونعاتب ونتدمر بعد فوات الأوان، قصة ريان واحدة من قصص كثيرة ضاع فيها العديد من الأبرياء نتيجة الإهمال، زماننا أغرب من الخيال، أصبحنا نعيش في دوامة لا تكاد تنتهي، وبؤر الحياة متعددة ويلزمها إعادة وتقويم، نسينا الأمان عندما ضاعت قيمة الإنسان، كل يوم ضحايا في العالم وعقبات بشتى الأشكال والألوان، وخوفا من الطبيعة والناس والزمان، من المسؤول في زمن اللامبالاة، المتاعب أكبر أن يتحملها الإنسان والصرخات تتعالى، لكن الطفولة لها معنى آخر وهي الأساس والمستقبل. لذى فالمعاملة تتطلب تركيزا ومراقبة وتوجيها وليس أكثر…..