سراديب الخيانة// للقاصة لطيفة البابوري// الفصل الأول

سراديب الخيانة…..

لا تدري لم اخفت إسمها الحقيقي وادلت بإسم مستعار في زيارتها الأولى للطبيب النفسي،لقد بالغت في التنكر كانت تخشى أن يعرفها أحد، أصلا ذهابها لم يكن برغبة منها كان تحت إلحاح شديد من صديقتها الوحيدة…
جلست في قاعة الإنتظار،كانت القاعة مزدحمة بالمرضى،لم ترفع رأسها عن كتاب كانت تتابع سطوره دون تركيز،حتى عندما نادت الممرضة عليها لم تنتبه،لم تتعود بعد على إسمها الجديد…
دخلت غرفة الطبيب،كان طبيبا شابا،لعنت صديقتها في قرارة نفسها لم لم تختر لها طبيبة،أكيد ستخجل من اخباره عن سبب قدومها،لا لا كان عليها أ لا تذعن لرغبة صديقتها
رحب بها الطبيب في أدب،رأته مصطنعا،ودت أن تتراجع،أن تهرب من العيادة،أن تركض الى ما لا نهاية،حتى تخر قواها،حتى تفقد قدرتها على البقاء يقظة.
كم كرهت الليل ،كم كرهت الأرق ،كانت ترغب في أن تجد تفسيرا للأرق الذي يتآمر عليها كل ليلة ثم يسلمها للكوابيس ،بل كان كابوسا تكررت رؤيته كل ليلة لأكثر من سنة….
بعد أن أجابت على بعض الأسئلة التي طرحها عليها الطبيب وجدت نفسها محرجة لأنها لم تتعود الكذب،كانت عيونها تائهة ،وفكرها يستعرض ذلك الكابوس …..
أخبرت الطبيب أنها ترى أولادها وهم في سن صغيرة رغم أنهم في سن الشباب يركبون معها وزوجها السيارة في طريق وعرة ،موحشة،وأن زوجها يصرخ في وجهها بصوت مرتفع ولسببب تجهله ثم ينزل من السيارة ليختفي في لمح البصر لتنتبه على بكاء أطفالها،ولتدرك لاحقا أنها تجهل القيادة،وأن عليها الخروج بأبنائها من ذلك المكان الموحش….
استمع لها الطبيب،ثم طلب منها القدوم في موعد لاحق ،شكرته وخرجت لا تلوي على شيء،وكأنها تستغرب مما قالته،وكيف قالته لشخص غريب…….كم ودت أن تخبره أن والدها مات وأنها كانت تحبه،لكنه لم يسألها،كم كانت أسئلته مستفزة….؟
للقصة بقية (1)
21/6/2019

//مجد عربي// للشاعرة فاطمة الزهراء الناجي

……  » مجد عربي  » ……

كل شيء تحطم ..
رمادا صار أو كحلم ..
أعاصير تجرفني لدجى الليل..
وأمواج من غمام الروح تنسل..
ذكريات حزن وألم ..
وضفاف هم ..
ضنك عيش في الظل ..
وكل كلامي أمسى مع الخل..
روحي تتهادى بمرآى الكل..
حياتي وكأنها لعبة سوداء..
أولها خوف وآخرها ذل..
سكون البيادر اعتراها..
وأعين تشكو مداها ..
وحجب صفوف الأشجان..
ترثي غبار الأزمان ..
للأهل شردت وبضع أوطان ..
دفء الشوق في الدماء معاق..
ولحظ الحبيب برجفة العناق..
سعي حثيث للانضمام ..
وغوث يدمي القلوب ..
..قبل السهام..
حديثيني عنك يا أمي ..
يامن بشقاءك ضاقت الحروف..
ومنك نالت ويلات الحروب ..
حطمت بيوتا وبلدانا ..
سقت شوارع العز في..
وأبكت رؤوس السيوف..
أنا العربي الذميم ..
مجهول الهوية الكريم..
مجدي نخوتي، وحرمتي بيداء..
وأخلاقي مدرسة تبجل..
منها تعلم العالم وانتهل..
هذا أنا العربي الأصيل ..
عظيم المقام والتبجيل ..

بقلمي : فاطمة الناجي/ المغرب

قصيدة // ذكرياتي..// الشاعرة فاطمة الزهراء الناجي

……  » ذكرياتي  » ……

يانبض قلبي ..
ووهج روحي ..
وسابقة أمري ..
بوحي أنت وألمي..
في فراق الأحبة ..
وشظايا عزائي..
وعبير دعائي..
يامجدا قد من فرح ودموع..
ياضياء القمر بهمس الشموع..
يالوح الفقيد ..
ونحب الوليد..
وشوق الهدوء للجلبة ..
صمتي أنت ومآلي..
قطعة روحي وجزء شمالي..
بعض صباي وأهاتي..
وشمائل ذاتي..
وسكون محراب صلاتي..
أوراقي وقلمي الحزين..
طريقي الذي شق من أنين..
دونيني كغزوة للمسلمين..
ونددي بشقاء السنين..
وأمسكي عني صدى الشجون..
أزيز خيلائي ووفاة البنون..
أمطري سمائي لازبا مسفرا..
ودثري ظهري أملا معتبرا..
رجائي لك وسلامي..
ظلي معي كدوامي..

بقلمي : فاطمة الناجي
05/07/2019

قصيدة//ثم كنتَ أنت// الشاعرة سيرين شريف

ثم كنتَ أنتَ…
السيد ذو السر الدفين…
ذات يوم قلتَ : قلاعي لكِ
أُدخليها بسلام
هي درعُكِ الحصين
إقطعي أصفادَ الخيال
وما تنمقه زوايا الروتين
غادري مرايا المحال
ولونها القزحي
وارسمي أرض الواقع بوثاق متين
فلا شيء يحدوك سوى الماضي الحزين.
انظري إلى النوارس قابعة فوق أشرعة الهوى
تَخطُبُ ودَّك بأعذب التلاحين
وتقسم ألا تحلق فأعشاشها استوطنت
محطات العاشقين
قلتُ : قطفوني وأنا الأوركيد
زهرة الملوك و عطر السلاطين
وعدوني ببستان يَعبقُ مسكا ورياحين
فكيف تَزُجُّ بي في قلاع الوعود المهجورة
وتكون لي السجان وأنا السجين
رَفَعتَ يمناك صوب السماء
وأديت اليمين
وقلتَ سأكون لقلبِك التائه
المتنفسَ والأكسجين
وسأقطف لك النجوم
وأقدمها لك هدايا و قرابين
ارْكَبي صهوة حروفي ولنُبْحر
في أشعار خَلدَتها الدواوين
سنجول قمم الجبال
نشرب من إكسير الحياة
نَتَوغَّلُ في ثنايا الفؤاد
ونردد حبنا لمئات السنين
في الحين كفرتُ بكل ديانات
الشك والتخمين
واتبعتُ خُطاكَ معصوبة العينين
فما تراه العين مكتوب على الجبين
فلِمَ الحيطة والحبيب رجل رصين
حضور ورجاحة عقل، لا شيء فيه مشين
فما كان إلا أن بعثرتَ خطواتي في رمشة عين
ما عدت أدري أرَجُلُ الخمسين
أم صبي ما تجاوز عمر العشرين

Sirine Cherif

عيناك سحر// للشاعر فيصل جرادات

عيناكِ سحرٌ

حُبَّي تخطَّى ما يبوحُ متيَّمُ
والصُّبحُ يعلمُ ما أكٍنُّ وأكتُمُ

فإذا سألتِ الشَّمسَ تنشرُ ضوءَها
ومعَ الضِّياءِ حكايتي تتكلَّمُ

في كلِّ سربٍ دائماً عُصفورةٌ
في صمتِها شفةٌ يُدغدِغها فمُ

ما نمتُ إلا كنتِ بين وسائدي
أغفو على شفتيكِ طيفاً يلثمُ

فإذا تراءى الفجرُ قلتُ: أتى بها
من بينِ أجفانٍ تنامُ وتحلمُ

للهٍ درُّ العشقِ حين يُعيدُني
طفلاً.. يُناوِشُها لكي لا يُفطمُ

في كلِّ يومٍ أغتدي برحيقها
والحبُّ في أذُنِ الصَّباحِ يُهمهمُ

فإذا ارتدتْ كلُّ الورودِ ثيابَها
وتزيَّنت وأتى إليها الموسمُ

غرِقت بآهاتِ الربيع حديقتي
وبكلِّ شوقٍ آهةٌ تتنسَّمُ

رقصت وريقات وبادَلها الهوى
عنقودُ داليةٍ نديٌّ مفعمُ

وتطايرت خُصُلات شعرِكِ في الفضا
فكأنما هفَّت عليكِ الأنجمُ

عيناكِ سحرٌ نافذٌ في مهجتي
وله على تلك الجفونِ تمائمُ

إنِّي أراكِ كما رأيتُكِ سابقاً
قنديلَ عشقٍ والَّليالي تظلمُ

يا ليتني لمَّا تنامي شمعةٌ
لأذوبَ عندَكِ دونما اتكلَّمُ

فيصل جرادات

قصيدة عمودية *ساحرة* للشاعر نزيه عبدالرزاق

عمودية
عدد الأبيات 25

*ساحرة*

أمسى لها مثل ما أمستْ وقد وَهَبَتْ
أحيانَهَا … وأهاجتْ …. كلّ ذي حُلُمِ

تسمو على كل أشجانٍ حلاوتُها
وليلنا هائمٌ ..في الشّهدِ ذا طَرِمِ

يعانق الشوقَ لَحْظَاهَا وراحتُها
لا تستطيب سوى الإسهاب في النَّهَمِ

إذا خَطَتْ لم تُسِلْ شهدا ولا عسلا
لكن … تذيبُ همومَ النّاسِ ..كُلِّهِمِ

كأنّ … وَقْعَ خُطاها … كلما دأبتْ
على الندى قُبَلٌ تفضي إلى القِمَمِ

تحكي الفراشاتُ عن أحضانِ بسمتها
أبهى الحكايات … للوديانِ .. والأَكَمِ

أفضى به العشق في أطيابِ مَبْسمها
كمن غدا مجتبىً .. أو سِيقَ .. للعِظَمِ

إذا أذاقته بعضا .. من حلاوتها
أذاقها .. حلو ليلاتٍ .. ولم يَنَمِ

وإن حكى يومها … عمّا يخالجه
أَلْقَتْ له الودّ فاستغنى عن الكَلِمِ

كلام .. عينيه شوقٌ .. تستكينُ به
فيستعينُ على الإسهاب في النِّعَمِ

سَرَتْ بمهجته في الليل موقظة
قلبا موشّى .. وحبّا غيرَ مُنْصَرِمِ

أمست وقد ملأت أوقاتنا بدفا
وهدّمَتْ كل ما يضني من الأَلَمِ

أصار في غَادِيَاتِ القلب موطنها
فرَاوَدَتْهَا … على أمرٍ فلم تُلَمِ ؟!

أم أنها لم تطق بعدا إذِ اقتربتْ
وبدّدتْ غيمَ تَحْنانٍ على القِمَمِ ؟!

لا بونَ .. يأسر لَحْظَيْها .. ولا كَمَدٌ
ينأى بها عن دروب العشق والنَّغَمِ

أغضى الأصيل وشمس الحب مشرقةٌ
تضيء ما كان في القلبين … من ظُلَمِ

مثلَ اللآلئ من أصدافها عَرَجَتْ
مُزَّانَةً ، أَبْرَأَتْ قلبا .. من السَّقَمِ

ألغتْ بما فعلتْ أشواط وحدتها
وأقبرتْ حزن مصبوبٍ ومُضْطَرِمِ

لأنها لم تعر يوما أنوثتها
إلا لمنتصرٍ يَلْتَاثُ بالحُمَمِ

كما سرى لحظاها بعدُ واستويا
على بساط الهوى والقلب لم يَنَمِ

أصابها بنسيم العشق فانتعشتْ
كبلبل جال في صحوٍ بذي نَسَمِ

تجمّعتْ كندى الإصباح وانسكبتْ
على فؤاد الفتى المحمولِ للهِمَمِ

تروي عذوبتها الهيمان .. تحملهُ
صوب الهناء بلا خوفٍ بلا وَصَمِ

على جناح الهوى هام الفؤاد بها
سلا بها كل ما عانى .. من النِّقَمِ

جاءت وقد وَمَضَتْ كالبرق ساطعةً
بل أقبلتْ نَغَماً …. يشدو مع الحُلُمِ

دروب العاشقين// الشاعر فيصل جرادات

دروبُ العاشقين

سدَّت منافذَ دربِنا
الأزهارُ
هاتي يديكِ
لقاؤُنا آذارُ
وطريقُنا
إن سرتِ فيهِ خميلةٌ
وحديثُنا
الأشواقُ والأشعارُ
مالت غُصونُ الياسمينِ
ونوَّرت
فتسافطت
من حولِنا الأقمارُ
وترنَّمت بين الغصونِ
حمائمٌ
وتبرعمت
بغصونِها الأزرارُ
ومضى نُهير الحُبِّ
في تِدفاقِه
سكنت حنايا قلبهِ
الأسرارُ
في ضِفَّتيهِ
براعمٌ ووسائدٌ
حطَّت على أهدابِها
الأطيارُ
هيَّا
فإنَّ الأرضَ تُخرجُ قَلبها
حُباً
فما للعاشقين فِرارُ
فلتغمضي عينيكِ
إن لزورفي
نهرٌ
وللقلب المحبِّ مسارُ
في كلَّ ركنٍ
نشوةٌ مخبوءةٌ
في كلِّ قاعٍ
لؤلؤٌٌ ومحارُ
وأجوبُ أطرافَ السَّواحلِ
عاشقاً
في رحلةٍ
عصفت بها الأقدارُ
ما كنتُ أعرفُ
أنَّ حُبَكِ جارفٌ
ويثورُ في أحشائهِ
إعصارُ

فيصل جرادات
(بحر الكامل)

سامح لي يا الميما// الزجال كريم برنيشة

سامحلي يا لميمة

ما عرفت قيمتك يا لميمة
حتى فات الفوت
ما سمعت وصية أمي حليمة
ولا كلام الجيران و لخوت
خليتك مجروحة دميمة
وطمرتي الكية بالسكوت
على بغتة خويت الخيمة
وفلت من فم الحوت
هجرتك وسمحت فيك يا لميمة
وفعنين الناس صبحت منعوت
فرقتك على ود ديك لخديمة
بهم الندامة راني مشموت
حلمي كان خصو رباط وشكيمة
قبل ما سرق مني الموت
كنت حنينة و رحيمة
وأنا تايه بلفشوش ولبهوت
تحرمي من فمك ديك اللكيمة
وتقولي جوعي دابا يفوت
حالتك ضعيفة وكريمة
مع جيرانك تقسمي القوت
تسهري . الليلي علينا ديما
حبك فقلبي منحوت
تخبعي حزان الظليمة
وقدامنا ابتسامتك ياقوت
كبر ريشي وما عندي قيمة
شحال رفعت عليك الصوت
ما عرفت قيمتك يا لميمة
حتى فات الفوت
فقي نقولك غير كليمة
سامحلي قبل ركوب التابوت
عارفك حنينة و رحيمة
فكي صدري راه مزموت
ما عرفت قيمتك يا لميمة
حتى فات الفوت
فيقي نقولك غير كليمة
سامحلي قبل ركوب التابوت
سامحلي يا لميمة
سامحلي يا لميمة

برنيشة كريم

توضيح// الشاعر محمد الفركاني

******* توضيح *****

ولست بنمَّامٍ يُلَمِّعُ صورته
يروح ويغدو كاذبا يتلوَّنُ

ولا أَسْوَدَ قلْبٍ كأن فؤاده
يظلّ به الحقد يغلي ويتعفّن

ولست ِبهَيْقٍ مرّغ رأسه ذُلّاً
و لا فَرِحٍ فوق الأنام يَتَفَرْعَنُ

ولولا اجتناب الْكِبْرِلم يبق مَجْلِسٌ
و لا جَمْعٌ قَادَهُ أبْرارٌ و مُحْسِن

و ألف عزول ما تزال ظنونه
سُعَاراً كَجَمْرِ النَّارِأو هي أَلْعَنُ

ويَغْتَبْنَ بالباطل شَخْصِي كأنّني
لديهم أنا الجاني بما زلّ يُطْعَنُ

أَقِيموا بني عمّي موائد باطلكم
فإنّي إلى هَجْر دياركم حَائِن

محمد الفرݣاني

شموخ/ للشاعر عبدالسلام المراسني

شموخ

إن كانت نسائم البحر
بأطياف رَججِ الهوى
ولطف انسياب ريق الماء
تغري…
فعبير شواطئ الجسد العاري
وأسرار غفوة النفس
بالتحرر من حر الشمس
في خلود نجاة الفؤاد
يسري…
بين نقش الأمس و وجنة اليوم
أتفقد بضعف موت تفكير العقل
تعاظم أمواج الرمل
وما همسا تبني …
وفناء أنفاس عطرالحدائق
دون أن أدري .
تلتهب
مسافة ترجل شموخ اللسان
على ذكر مكابدة الاِشتياق
ليحيا
ما بجوارح تعطر الشوق
في عبرات دفئ ليالي الشتاء .
حين
أعانق نُشُجَ ثمالة الأفئدة
وتكلمي…
تغتال دفوق الدمع وجداني.
أ تهمد
عاصفة شموع القلب
وسط وهج أكاليل البكاء ؟
تائه
بين رونق نغمات الحياة
وكرى لوعة حبي
ألاطف
أصواتا لاتخمد صداها
كانحناء صوت عاكس
داخل بهو قصر واسع الأرجاء .
أحمل
قوة الأعاصير إلى تعهد مداها
وأصب الوَجورَ في الحلق
لأطارد اتباعا
بُعد جسور العواصف
وتصاعد سحب الرجاء .

عبدالسلام المراسني
المغرب