سراديب الخيانة…..
لا تدري لم اخفت إسمها الحقيقي وادلت بإسم مستعار في زيارتها الأولى للطبيب النفسي،لقد بالغت في التنكر كانت تخشى أن يعرفها أحد، أصلا ذهابها لم يكن برغبة منها كان تحت إلحاح شديد من صديقتها الوحيدة…
جلست في قاعة الإنتظار،كانت القاعة مزدحمة بالمرضى،لم ترفع رأسها عن كتاب كانت تتابع سطوره دون تركيز،حتى عندما نادت الممرضة عليها لم تنتبه،لم تتعود بعد على إسمها الجديد…
دخلت غرفة الطبيب،كان طبيبا شابا،لعنت صديقتها في قرارة نفسها لم لم تختر لها طبيبة،أكيد ستخجل من اخباره عن سبب قدومها،لا لا كان عليها أ لا تذعن لرغبة صديقتها
رحب بها الطبيب في أدب،رأته مصطنعا،ودت أن تتراجع،أن تهرب من العيادة،أن تركض الى ما لا نهاية،حتى تخر قواها،حتى تفقد قدرتها على البقاء يقظة.
كم كرهت الليل ،كم كرهت الأرق ،كانت ترغب في أن تجد تفسيرا للأرق الذي يتآمر عليها كل ليلة ثم يسلمها للكوابيس ،بل كان كابوسا تكررت رؤيته كل ليلة لأكثر من سنة….
بعد أن أجابت على بعض الأسئلة التي طرحها عليها الطبيب وجدت نفسها محرجة لأنها لم تتعود الكذب،كانت عيونها تائهة ،وفكرها يستعرض ذلك الكابوس …..
أخبرت الطبيب أنها ترى أولادها وهم في سن صغيرة رغم أنهم في سن الشباب يركبون معها وزوجها السيارة في طريق وعرة ،موحشة،وأن زوجها يصرخ في وجهها بصوت مرتفع ولسببب تجهله ثم ينزل من السيارة ليختفي في لمح البصر لتنتبه على بكاء أطفالها،ولتدرك لاحقا أنها تجهل القيادة،وأن عليها الخروج بأبنائها من ذلك المكان الموحش….
استمع لها الطبيب،ثم طلب منها القدوم في موعد لاحق ،شكرته وخرجت لا تلوي على شيء،وكأنها تستغرب مما قالته،وكيف قالته لشخص غريب…….كم ودت أن تخبره أن والدها مات وأنها كانت تحبه،لكنه لم يسألها،كم كانت أسئلته مستفزة….؟
للقصة بقية (1)
21/6/2019