دويرة فمدينة فاس/ الشاعر عبدالنبي احجيرة

دويرة فمدينة فاس

الله الله على مدينة نوارة
كيف النجمة فالسما
كيف الطرزة فالمرمة
كيف الوردة فالجردة
فايحة بنسام الهمة
بسم الله نبدا بالاسوار
حراس شداد عليهم نوار
بنيهم عالي بتراب و حجار
حاميين مدينتي بالليل و النهار
بيبان كثار مفتوحين
فوجوه الزوار مرحبين
باب بوجلود بزليجها الازرق
تسرق العين و بهاها يعشق
من بيبانها تشم البخور و الحبق
و فكل خلفة يبان النور يشقشق
من الطالعة الصغيرة لزقاق الحجر
طريق مرشوشة بالورد و الزهر
حتى لباب مولاي ادريس الأزهر
يبان من البيبان الهمة و الشان
خشب منقوش و طرز فكتان
اخضر و معطر بالريحان
من مولاي ادريس للقرويين
قيسارية البلغة و الجلابة
الوان تجذب العين خلابة
كلشي فيها زوين
و ماليها مرضيين الوالدين
حداهم حي الشماعين
فيه التمر و الحنة
تقول مراح وسط الجنة
تزيد  تقابلاك باب بلا بواب
تجمع الأصدقاء و الاحباب
فصلاة العصر أو المغرب يلا كتاب
القرويين يا السامعين
الأصالة و العلم بالرزانة
تعليم الدين بكل أمانة
فيها عطا دروس دينية
الغازي الحسيني بتقنية
و منها تخرجو عُلما
ينوروا العقول و يطلبوا السلامة
هذي دورة غير من باب بوجلود
لباب سيدي العواد
من التقويسة يبانو ليك خير الجواد
شي يقول مرحبا و شي يفرح بالولاد
و الله و نبات نهضر على فاس
حتى نكتب كتاب و يطير لي النعاس
مرحبا بكم في فاس يا سيادي يا الناس
راه كل حاجة فيها مصاوبة بالقياس.

زجلية – عبدالنبي احجيرة

حياتي في سطور/ للشاعرة خديجة أحودي

حياتي في سطور

تعبت من كثرة الأعباء
فقلت في نفسي
أستريح لعلي
أسترد الصحة والعافية……
فرأيتني في المنام
وكأني قد ركبت قطارا
غير الذي ركبته
منذ ثلاثين عاما ماضية……
رأيتني قد غصت في
بحر الدراسات
والعلوم اللامتناهية….
وحققت ذاتي
وصرت نجما يحتذى به
في الأوساط الراقية…..
لكنني وفي غمرة فرحتي
افتقدت نجوما
كانت تتلألأ في
سمائي الصافية…..
هم أولادي،أين هم؟
هل ضللت الطريق وأضعتهم
ام لم يكونوا أبدا
في حياتي الماضية….
صرت أصرخ وأنادي
أين هم؟هم حياتي،
هم ماضي ومستقبلي
وإنجازاتي الحالية….
لم أستفق إلا والرؤوس حولي
ترنو لمعرفة ما أصابني
وأحال نومي كوابيس مضنية….
تفرست في الوجوه
ثم ابتسمت وقلت:
عنكم كنت أبحث
يا كنوزي الغالية….
أنتم ماضي وحاضري ومستقبلي
وعملي الصالح
بعد حياتي الفانية….
ولوخيرت ثانية أي طريق أتبع
لاخترت الطريق الذي أنتم فيه
وما توانيت في التفكير ثانية…..
تواريت عن الأنظار
وصرت أما
للأجيال بانية
ولئن سئلتم عني فقولوا
يكفينا فخرا
أن لدينا أما حانية…..

خديجة أحودي…

تحد/ للشاعرة غزلان شرفي

*******تحد******
كفاك عنادا ومكابرة
أدري أني نبض قلبك
دون إفصاح منك
……. ..أو مجاهرة
ترفع هامتك عاليا
تبعد ناظريك عن ناظري
تبغي فكاكا من أسر
دخلته …….طوعا
…….دون محاورة
لا خلاص من داء
استشرى في الذات والوجدان
عصف …..بالكيان
أركبه صهوة المخاطرة
داء ودواء،ترياق وشفاء
فيه اجتمعت…..
كل خصائص المغامرة
فلا تحاول……
ولا تستجدي المؤازرة
من كأسي تجرعت
معاني التحدي
تعلمت…المقامرة
بيد التسرع أو اليقين
لا أدري………
مسحت خرائط الماضي
حملت متاعك الباقي
وأقمت على أرضي
مخيما للجوء…..
تبغي المجاورة
منحتك الأمان
وهبتك السلام
فبرزت معالم التمرد
ولحقي أردت المصادرة
رويدك تمهل،خذ نفسا
ثم إليك يعود قرار المراجعة
لكن ضع نصب عينيك دوما
أن من منحتك جواز الإقامة
لم تجعله دائما…..
بل فقط على سبيل الإعارة
فتذكر ذلك جيدا
والتقط…الإشارة.
✏غزلان شرفي

محنة العبور/ للشاعرة بديعة الشمس

محنة العبور

وكأنك إشارة المرور
تمنع تسمح بالعبور
وكلما قاومت..
رأيتني ثانية…
احاول اليك الوصول..
وانت تسحب …
من تحت قدماي
كل مابنيت من جسور
تضيع احلامي…..
كعصفور مأسور….
يامل الانعتاق ….
بجناح مكسور….
وكأنك الوهج …
أصطلي به…
فتمتزج….تتشابك عندي
النار بالنور……
اتراك مركز الكون…
وانا جرم…
في فلكك يدور
ام انك شرياني…وريدي
لكنه يجور…
يتوقف عن الضخ….
عندما يثور…
ما أقساك…
ما أقساك…حين تحول
حقول وردي،رمادا وصخور
كل شئ استحال يبابا…..
وكأنك أشرس مقاتل …
عبر العصور…..
مارس في كياني….
حروب التتار والمغول
حين الغياب وحين الحضور…
وانا كمرابط يحمي الثغور….
مابين متراس ….
وابتهال…الملم جراحاتي..
استنجد برسائلك القديمة…
بلسمي الذي يشفيني….
في تلك السطور…..

بديعة الشمس

هدايا العيد/للشاعر عمر بنحيدي

هدايا العيد:
يا عيد :
رسمتك بريشة الانتظار
لما خنقتني يد الاحتضار
وهالني ماحل بالنفوس من دمار

كلما اقتربت مني خطوة
تيقنت أن لي عندك حظوة
فأراقصني على أنغام،
نشاز
تخيلتك : فارسا لأحلامي
ينتشلني من براثن أوهامي
يزرع القلب شتلات الأمل،

يا عيد نقشتك في المقل :
شابا وسيم المحيا
كريما يوزع التحايا
ابتسامات مغدورة
وهدايا
فوق الأسفلت أشلاء منثورة
لعبا مثلنا مكسورة:
حبات حمص
أحمر شفاه
‏ثوب عرس ممزق
و أطراف دمى مبتورة

« اسمعي، وعي
ألحمصات لاتبلعي
بهدوء امضغي
حبة ،حبة لتشبعي»
يا عيد !
تخيلتك تمسح أدمعي
تبدد مابي من ضجر
هل يمضغ (١)الحجر؟
النار من فوقنا مطر
من عليائه ،انتحر القمر
اليوم الأبيض استحال أحمر
فأنت يا عيد صنو سقر

غراب يبزق هدايا
تغتال الصبيان والصبايا
وهم في شياكة العيد
من لم ينل جنازة الشهيد
ذاق علقم التشريد

ياعيد كفانا اكفانا
فما بكيناك ولكن ابكانا
ماض كنا فيه إخوانا
كأنهم لم يكنوا ولا كان

كل شيء انمحى واندثر
إلا هداياك أيها اليوم الأغبر :
طوفان يقتلع الشجر
يجرف الحيوان و الحجر
أما البشر فلروحه قد هجر

قطة مذعورة
أنادي،أصيح ،استعطف
لاحياة لمن تنادي
فقد ولت فترة الاسياد

أدركت أن في الشطرنج بيادق
تتقن لعبة المشانق
وتنعت كل من خلع رداء البطارق
بانه زنديق مارق

أنادي من انادي ؟
إخوة لي في النسب
لا إحساس للخشب
لا احد منهم رق لما بي .
أو مد يده لتخفيف الكرب

لا شيء ! سوى عسل الكلام
والغرابيب تلتهم منا الأعوام
نشيب ، نهرم ونموت قبل الأوان
أعيد السؤال: متى العيد؟
يا عيد !
متى يشرق علينا يوم جديد؟
نرقص فرحا دون وعد أو وعيد؟

لانريد منكم لعبا ولا دهبا
قد تشعل من جديد اللهب
ولكن نريد الكرامة والسلام
كفانا تسويفا و أحلاما .

إلى ذلك الحين
ابك ياعين
غدر السنين. .

١= يمضغ: بضم اوله.
عمر بنحيدي 6/6/2019

محنة العبور/ نثرية/للشاعرة بديعة الشمس

محنة العبور

وكأنك إشارة المرور
تمنع تسمح بالعبور
وكلما قاومت..
رأيتني ثانية…
احاول اليك الوصول..
وانت تسحب …
من تحت قدماي
كل مابنيت من جسور
تضيع احلامي…..
كعصفور مأسور….
يامل الانعتاق ….
بجناح مكسور….
وكأنك الوهج …
أصطلي به…
فتمتزج….تتشابك عندي
النار بالنور……
اتراك مركز الكون…
وانا جرم…
في فلكك يدور
ام انك شرياني…وريدي
لكنه يجور…
يتوقف عن الضخ….
عندما يثور…
ما أقساك…
ما أقساك…حين تحول
حقول وردي،رمادا وصخور
كل شئ استحال يبابا…..
وكأنك أشرس مقاتل …
عبر العصور…..
مارس في كياني….
حروب التتار والمغول
حين الغياب وحين الحضور…
وانا كمرابط يحمي الثغور….
مابين متراس ….
وابتهال…الملم جراحاتي..
استنجد برسائلك القديمة…
بلسمي الذي يشفيني….
في تلك السطور…..

بديعة الشمس

ضِفافُ الهَم// للشاعر نزيه عبدالرزاق

عمودية
عدد الأبيات 8

*ضِفَافُ الهَمِّ*

ماذا صنعتِ بهذا الحبّ قاتلتي
حتّى يجافِيَني مذ زاركِ السَّقَمُ

ظَنَنْتُنِي بعد لُقياهُ ستملؤني
أفراحهُ بهجةً … لكنّها عَدَمُ

أكُلَّما هِمْتُ حبّا جُنَّ مِنْ كَدَرٍ
قلبٌ بكل همومِ الليلِ يَعْتَرِمُ

أَجَزْتُ غَمْرَةَ حبّي كلَّ مَوْجِدَةٍ
فليس مَوْجِدَةٌ ..إلا ..لها حُمَمُ

كأنَّما … أنا نفسي … للشَّجَا بَرَدٌ
تدنو العذاباتُ والأحزانُ تَضْطَرِمُ

تَعَوَّدَ القلبُ أن يلقى فواجِعهُ
صبرًا على كَمَدِ الأيامِ يَنْعَصِمُ

وما بَصِرْتُ ضِفَافَ الهَمِّ
تَقْتَرِبُ
إلا فطِنتُ بأنّي سَيْلُهَا العَرِمُ

وأنا أسيرُ عذابٍ
ليس تَرْحَمُنِي
سِيَاطُهُ بل …
أرى الحبَّ اعتراهُ دَمُ
#نزيه#
ليلة مباركة أصدقائي صديقاتي جعلني الله وإياكم من العتقاء من النار في هذي الأيام المتبقية.

نقطة الصفر / للشاعرة بديعة الشمس

نقطة الصفر

كالحلم أنت تأتيني….
لتقلب كل القواعد
من حين لحين …
لا ثوابت لديك…
فما أبقيت….
على شيء
من موازيني
مسحت
كل الخرائط
فصرت تاريخي
جغرافيتي
وعالمي الذي
يعنيني….
ألغيت الزمن
من ذاكرتي
لا ماض
يختزل حاضري
و لا مستقبل
في طور التكوين
كالطيف
تخترق حواجزاً
كنتُ أقمتُها
ونسفتَ
ما كان بيننا
من فولاذٍ أو طينِ
بداخلي أشعلت
جموح ثورتي
فألقيتَ
حمم براكيني
تبعثرني تلملمني
وفيك ترميني

وَيَتٌَحِد لديٌ
حفل ميلاي
عزائي وتأبيني
يستيقظ السبات
من غفوته
و يسألني
أنِ اُرقُصي
وغني لي
لا أحتاج
اليوم عقلا
فالعقل تاق
لحمقي وجنوني
خذني لأبعد مدى
وفي يمك ألقني
مد يدك إلي
وانتشلني
عساها كف
مسيح تشفيني
أو ضعني على كل
جوارحك قطعا
كطير إبراهيم
إليك احتويني
ليطمئن قلبك …
وتعلم
أنك من تقتلني
وتحييني
وأنك سجني
بلا أسوار
سجاني وسجيني
نبض دمي
وحياة شراييني
شمس تنير، تدفئ
من اللوعة تداويني
وفي كل مرة
يشتد إليك شوقي
ويعظم
شغفي وحنيني
كالشلال كالإعصار
تضرب مدني
وتحظرني
وشوشة صداك
ما بين حلم ويقين
تسافر كلاجئ
تحتمي من الغرق
تلاطمها الأمواج
في أذني
تترنح كالثملان
ما بين شمال ويمين
لحظة الحلول
تسعدني
كالروح للبدن
حينما تصير جزءا
من تكويني

بديعة الشمس

أيقظت أحزاني## للشاعر فيصل جرادات

أيقظتِ أحزاني

عندَ انبلاجِ الفجرِ
توجدُ خيمتي
وعلى سفوحِ
مدارج الطَّيرانِ
بِصَري
إلى الأفُقِ البعيدِ مَدَدْتُهُ
وأطيرُ
مثل النَّسرِ والعقبانِ
حلَّقتُ فوق سُهولها
وهِضابها
ورأيتُ كل منابع الغدرانِ
ورأيت قطعان الأيائلِ
ترتوي
ورأيت من أهوى
مع الغزلانِ
فنزلتُ
من تلك السماءِ
لِمَكْنِسٍ
فيه ظباءٌ يختبئن
مثاني
وما خَشِينَ من الذئابِ
ترومُها
بل كل خِشيتِها
من الإنسانِ
وتَبِعتُها
حتى تنفَّس رَوعُها
وضممتها شوقاً
إلى أحضاني
عودي إليَّ
فإنني متلهِّفٌ
و خذي ضلوعي
واشربي شرياني
ما دمتِ في قلبي
وحبُّك في دَمِي
لا تنفري فزَعاٍ
إلى الوديانِ
عندي ملاذُكِ
حيث عِشقي ساكنٌ
ما عاد من يلقاك للطيرانِ
سأظلُّ
حيث الحب يسكن خيمتي
وأذوب عشقاً ….
حيث أنتِ مكاني
تفديك مني الرُّوحُ
أن تتأوَّهي
يسقيكِ من عطشِ الَّلظى
شرياني
إني نقشتُ
على يديكِ مدامعي
ورسمت خارطتي
على الأجفانِ
فإذا قرأتِ
حروف عشقي مرَّةً
فأنا يزلزلني الأسى
وأعاني
كم كنتُ أخشى
أن أموت ولا أرى
وجهاً
حقيقياً لبضعِ ثواني
أيقظتِ كلَّ الحزنِ
حتى أنني
أصبحتُ مخلوقاً
من الأحزانِ

فيصل جرادات

 » لقاء  » للكاتب محمد بوعمران

*********************لقاء*******************
لم تستطع اخفاء دموعها التي انهمرت على خديها غزيرة …لم تكن تتوقع ان تفيض دموعها بهذا الشكل وان دموع الفرح اغزر واحر من دموع الحزن …اخرجت منديلا من حقيبتها لتجفف خديها ثم نظرت اليه راسمة ابتسامة عريضة وكانها تخبره بان ما سمعته منه امر غمرها بالسعادة لحد البكاء …
كانت تظن قبل هذا اللقاء المفاجىء ان علاقتهما انتهت وانها لن تراه منذ ذلك اليوم الذي اخبرها فيه بانه سيغادر الوطن للعمل في الخارج …نزل عليها الخبر كالصاعقة واعتقدت ان كل الاحلام التي رسماها تبخرت فودعته وكانها تشيع تاريخ علاقتهما الى مقبرة النسيان …
تعودت فراقه واحتفظت بالذكرى لسنوات …
في هذه اللحظة يخبرها بانه سيتقدم غدا لخطبتها بشكل رسمي …وانه الان على استعداد لتنفيد مشروع انشاء اسرة …فكيف لا تبكي فرحا وهي التي فقدت الامل ودخلت في دوامة من الشعور بالياس والاحباط …في هذا اليوم الذي قررت فيه ان تزيحه من ذاكرتها نهائيا وتعقد العزم على شق طريقها بنظرة متفائلة للحياة …في هذا اليوم بالضبط يدعوها للقاء طالبا يدها …
تدخل حجرتها …تفتح حقيبتها …تخرج صورا قديمة لهما معا كانت قذ مزقتها يوم ودعته …تحاول اعادة تركيبها كما كانت…الصور اصيبت بخدوش افقدتها رونقها …لكن احيت في ذاكرتها صورا اجمل وهي تلتقيه في هذا اليوم وفي نفس المكان …

*********محمد بوعمران /مراكش***********