» حب تجدد  » للشاعر فيصل جردات

حبٌّ تَجَدَّدَ

نهضَ الصَّباحُ
وقد أفاق من الكَرى
وتهيًّأ البستان للأطيارِ
وتجاوبت أسرابُها
وتمايلت
طرباً
تداوي جرحها وتداري
أرخيت أسماعي
لنبض نشيدِها
فتناوبت
بالبوحِ والإِخبارِ
حبٌّ تجَدًّدَ
تحت ريش جناحها
خفقت قلوبُ
الطير والأزهارِ
نقرت على شُّباك قلبي
مرةً
فهرعتُ بالبشرى
الى مزماري
ليعيدَ منه الًّلحنَ
تضحكُ شمسُهُ
ويفيض فيه العشقُ
بالأشعارِ
والحبُّ عاد كبُرعُمٍ
من نَسْغِهِ
قِصصٌ تضيءُ الليلَ
بالأقمارِ
فابدأ صباحك
قد تنفَّس صدرُه
بفمٍ له شفتانِ
مثلُ النارِ
عيناه نرجستان
فاح رحيقها
من بين موجاتٍ
من الأزهارِِ
ومشت تشعشعُ
في الصباح بنورها
وتقافزت كالطير
في الأشجارِ
منها صباح الخير
أيقظ مهجتي
وجرى كماءِ العشقٍ
في الأنهارِ
هذي حروفُ الحبِّ
حين كتبتُها
ضحكت
لتسعدً
كلًّ من في الدارِ

فيصل جرادات

« ضق لمشحاط… » للزجال محمد عدوش

ضق لمشحاط خلا ليمارا
والزمان ماينسيك لحكار
فجبال الزلط لبرد اوتامارا
اوصندوق الزكا حارسو شفار
لمهماز حفا ماينغز حمارا
ولفاهم عند الشيخ حمار
فين لمهدي وعمر اوكيفارا
فين سعيدة عمارت الدار
فين الشهدا والناس لمغيارا
فين اللي كانو ينورو لفكار
اللي شبع زادوه طيارة
ولمقهور يسكن ف لغار
لوردة مابقات مسرارة
والدالية تبكي من التعصار
بفلوس الشعب تعمر الشكارة
ولحق دقو فنعشو مسمار
لبحور تعمر بدموع لبحارا
ولحوت تباع رخيص للكبار
مات لعدل ولبيع بالخسارة
اوالرقاص باقي
يدي ويجيب لخبار.

محمد عدوش. 20 ديسمبر 2018.

قصيدة « فررت إلى ربي » للشاعرة ندى شكري

****فررت إلى ربي*****

فررت إلى ربي ليرتاح قلبي
وينعم باﻷمان والحب….
سويعات أناجي خالقي في خلوتي
يتلاشي حزني وترحل غيمتي
تنتعش روحي من سقم وغربة
ويتنفس صبحي من بعد سواد و ظلمة

فيا خالقي ومولاي وسيدي
من لي سواك في كربتي ووحشتي
وحين يرحل الجميع تؤنس وحدتي
العشق يا مولاي أنت أهل له
وحاشى أن يكون لسواك من البشر
حب الناس… للناس فطرة متقلبة
بين مكر و وهم وحاجة
وفيض حبك عظيم يا سيدي
لايغيره الزمان…. لا ينضب ولا ينتهي

أبواب رحمتك مفتوحة لا تغلق
في وجه قاصد أو مرتجي
تجود بالحب و القوة والنصر والسند
فكيف للقلب أن يعشق سواك
وأنت يا مولاي وسيدي…
أصل كل الحب والمدد

ندى شكري#

قصيدة « حديث التغيير » للشاعر مصطفى محمد كردي الملسي

حديث التغيير

ما زال ذا التغييرُ يشغلُ بالَهم
وكأنه قد جاء في القرآنِ

لو قلتَ ( إنّ اللهَ لم يكُ ) لانثنى
غضبًا وقال الظلمُ كالكفرانِ

وإذا ذكرتَ له حديثَ رسولِنا
( فاسمعْ ) أدارَ الخدَّ بالنُّكرانِ

بل ربّما رَدَّ الكتابَ بآيةٍ
وأتى الحديثَ فرَدَّهُ بالثاني

ورأى لصحةِ قولهِ ما قيلَ في
فعلِ الحسينِ فزادَ في البُهتانِ

وكأنّما الإجماعُ لم يكُ حُجّةً
فرمى الجميعَ بجهلهِ ورماني

وأتت إليَّ من السَّفيهِ سفاسفٌ
تُهَمٌ تُكالُ كنُصرتي للجاني

وبأنّ هذا الشعبَ مظلومٌ وقد
ذبحَ الذئابُ وداعةَ الخِرفانِ

نسيَ الغبيُّ سلاحَهُ وسيوفَ من
قطعوا الرؤوسَ بتُهمةِ العصيانِ

وتمزّقوا كُلٌّ له من حَولهِ
أصحابهُ والكلُّ في خِذلانِ

راياتُ جهلٍ قد عَنَت بسيوفِهم
فتمسّكوا بالكفِّ والأسنانِ

إن يَغلِبوا قالوا الإلهُ نصيرُنا
أو يُغلَبوا في جنةِ الرّضوانِ

أدناهمُ الشيطانُ حتى أدمنوا
والنُّصحُ لا يُجدي مع الإدمانِ

قد قال خيرُ الناسِ إن فلاحَنا
في الكفِّ فالزَم كِلمةَ العدنانِ

أو فاعتزل تلك الجموعَ جميعَها
واحذر من الأبوابِ للنّيرانِ

مصطفى كردي

قصيدة « حسرة » للشاعرة فاطمة الزهراء الناجي

…  » حسرة « …

تجليات..
أمنيات..
مرايا تعبر الذكريات..
أمسية شعر ..
ونسمة عطر ..
وبحة ناي..
ثريا على الخدود..
وفنجان شاي ..
عبر أزمنة الحدود..
ذيول هزيمة و شذوذ..
عمر يتناهى صوب الآفاق..
و انجلاء ظلال الأمس ..
يلملم ما تبقى من أخلاق..
وتغريدة سنونو تجس ..
تمحو سهر الأحداق..
عقبات ..
إشكالات..
صور عرض وأشواق
في متاحف السنوات..
بؤر توثر وعطوب..
دوالي منتشرة في الدروب..
إرهاب يرشف في مقاهي الذنوب..
مفقودون يعانون الجوع..
وضنك عيش يدنو للكوع..
مهزلة خير الشعوب..
فقر ،فساد، وحروب..
أمم تحركها دمى ..
تفتك بها شرذمة وحمى..
ياللعار..!! ياللعار..!!
بقلمي : فاطمة الناجي

ياليل، قصيدة للشاعرة غزلان شرفي

أرخى سدوله فاستتر
ماكان باديا …للنظر
طوى تحت جناحه
بقايا …عناء السفر
ظلل جفونا ملتهبة
تقرحت من شدة السهر
تقلب ذات اليمين
وذات الشمال
نظرات تخترق الحجر
طال بها السهاد
جافاها الكرى
حتى ناداها السحر
فانكمشت بين ذراعيه
واستسلمت لحكم القدر
مهيب الطلعة،شديد الحذر
دقيق التقاسيم،موغل في الكبر
يسمى ليلا، وما الليل دون قمر؟
ساتر العيوب هو،سيد المطر
يداوي الندوب،يخفف الأثر
للعشاق،للقراء،للزوار مستقر
يطفئ جمر الفؤاد،إليه المفر
ارتم بين أحضانه،تنج من سقر
عظيم هو،عميق كالبحر
بح له وأطنب،لا تخش الغدر
على كتفيك يربت،استرسل
لن تر منه الضجر
يقيم للراحل جسرا من نجوم
على رسله،وتحت سناها عبر
ألا ليت شعري لو يطول الأمر
يا ليلي،رفيقي ومؤنسي
هاك سري،نجواي وصندوق الدرر
احفظ عني،ولا تمدن غيري
عني…………….. بخبر
✏غزلان شرفي .

Rencontre imprévu, le poète Abdennabi Hjira

Rencontre imprévue

Une intelligence apparut dans peu de lignes
Une gentillesse sauta clair d’un cœur digne
Un sourire parfait orna vite le discours Franchise sérieuse traça un nouveau parcours.

Ouïr s’imposa et prit vite sa place
Comprendre un beau dialogue laissa sa trace
Des mots s’envolèrent de toutes les couleurs
Et un cœur s’ouvrit et sentit une douce chaleur.

Des interjections garnirent les mots des phrases
Des adjectifs permirent de passer à une autre phase
Raisonnement plausible se posa pas à pas
Et tous, satisfaits, joyeux aimèrent ce bon plat.

Rencontre imprévue d’une lumière très claire
Intervint dans une vie sans confrères
Et posa dans l’âme des empruntes
Qu’on peut garder sans aucune crainte.

Elle y sema des fleurs blanches et roses,
Elle arrosa le tout d’une parfaite dose,
D’affection, compréhension après une vie close,
Et le soutint à revivre les plus belles choses.

Assurance, confiance grandissent de jour en jour
Peur, méfiance s’effacent vite à leur tour
Franchise et croyance se mettent à leur place,
Et la belle âme se vêtit d’une belle face.

L’espoir lui frôla légèrement son destin
Le poussa à revivre un air frais du matin.
Un sourire heurta un beau cœur frêle
Et l’aidait à composer des chansons belles.

Abdennabi Hjira

يا سُدفة العين يا وعدا ألا كبدي للشاعر نزيه عبدالرزاق

عمودية
عدد الأبيات 29

*يَا سُدْفَةَ الْعَيْنِ يَا وَعْدًا أَلَا كَبِدِي*

الحُزْنُ هَيَّجَ آلاَمِي عَلَى عَجَلٍ
وَ أَوْقَدَ الهَمَّ فِي لَحْظَيَّ وَ الأَرَقَا

مَرَافِئُ الرُّعْبِ فِي العَيْنَيْنِ قَابِعَةٌ
تَبِيتُ يَبْسُطُ فِي أَعْقَابِهَا القَلَقَا

بَيْنَ الهُمُومِ مَصَابِيحٌ مُحَطَّمَةٌ
بِهَا تَخَاتَلَ قَلْبٌ كَيْفَمَا اتَّفَقَا

إِنِّي ازْدُرِيتُ عَجُولاً تَحْتَ رَحْمَتِهِ
يَلْهُو وَ يَلْعَبُ بِي حَنْقَانَ مُصْطَفِقَا

أَنْتَ العَذَابُ لِقَلْبِي فِي غَيَاهِبِهِ
إِنِّي أَهَابُ عَلَيْهِ بَعْدَكَ الغَرَقَا

غَابَتْ شُمُوسٌ وَ أَيَّامِي قَدِ احْتَدَمَتْ
بِفُرْقَةٍ .. أَجَّجَتْ .. بِالحَسْرَةِ الأُفُقَا

وَ كَسْرَةٌ كَالَّلظَى تَنْهَالُ مُحْرِقَةً
لَفَفْتُ فِيهَا فُؤَادًا أَرْعَنًا نَزِقَا

كَمْ كَفْكَفَتْ بِالنَّوى حُبًّا وَ أُمْنِيَةً
وَ كَمْ رَشَشْتُ عَلَى دَيجُورِهَا عَبَقَا

أَسْنَدْتَنِي لِصَقِيعِ البَوْنِ يَفْتِكُ بِي
فَلَمْ يَدَعْ صَرُّهُ عِشْقًا لِمَنْ عَشِقَا

لُمَّتْ بِكَلْكَلِيَ الأَوْجَاعُ قَدْ لَمَجَتْ
سُودُ الَّليَالِي غِرَارَ النَّوْمِ إِذْ دَلَقَا

بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَبْيَانٌ سَتُرْهِقُنِي
جَهْرًا بِهَمٍّ إِذَا لَمْ أَمْنَعِ الوَبَقَا

تَسَهَّدَ القَلْبُ مَكْلُومًا فَأَخْضَعَنِي
إِلَى الَّذِي صَارَ لِلْأَشْجَانِ مُنْتَشِقَا

سَأُغْمِضُ العَيْنَ إِنْ جَافَيْتَ نَظْرَتَهَا
كَأَنَّ جَمْرًا عَلَى أَشْفَارِهَا عَلِقَا

أَوْدَعْتَنِي رِيحَ هَجْرٍ بَاتَ يَأْخُذُنِي
إِلَى الضَّيَاعِ كَمَذْرُوٍّ بِهَا مَزِقَا

جَعَلْتُ لَحْظَيْكَ أَوْزَانِي وَقَافِيَتِي
بَيْنَا أَنَا قَدْ جَنَيْتُ الضُّرَّ وَ الأَلِقَا

إِذَا اكْفَهَرَّتْ قُلُوبُ العَاشِقِينَ فَمَنْ
يُبْرِئُ الرُّوحَ غَيْرَ اللهِ مُرْتَفَقَا

أَسْرَرْتُ حُبَّكَ لاَ عَاشَ الهَوَى أَبَدًا
إِنْ لَمْ يَكُنْ يَغْمُرِ البَاحَاتِ وَ الطُّرُقَا

خَفَضْتُ رَايَتَهُ فِي كُلِّ مُنْعَطَفٍ
كَيْ لاَ يَرَاهُ عَلِيًّا عَاشِقًا عَشِقَا

يَا سُدْفَةَ العَيْنِ يَا وَعْدًا أَلاَ كَبِدِي
إِنِّي أَعِيشُكَ وَهْمًا أَسْوَدًا حَنِقَا

لَمْ تَدْرِ شَجْوًا إِذَا يَلْقَاهُ مِنْ كَدَرٍ
هَذَا الجَنَانُ الَّذِي أَغْلاَكَ فَاخْتَنَقَا

فَلاَحَ طَيْفُ الأَسَى يَوْمًا فَأَسْلَمَنِي
لِلْحَتْفِ حَتَّى بِهِ قَلْبِي قَدِ احْتَرَقَا

شَمْسُ الحُنُوِّ تَنَاءَتْ عَنْهُ آفِلَةً
فَالبَوْنُ يَغْرِسُ فِي أَعْمَاقِهِ الغَسَقَا

لَمْ يُبْقِ مِنْهُ الجَوَى مِنْ كُثْرِ مَا عَبِثَتْ
بِهِ …. أَيَادِيهِ .. إِلاَّ الحُزْنَ والحُرُقَا

فَبَاتَ يَطْفُرُ مَحْزُونًا بِعِلَّتِهِ
كَأَنَّ فِي جَانِبَيْهِ العُتْهَ والنَّزَقَا

إِنْ كَلَّ يَوْمًا فَفِي عَيْنَيْكَ مَقْتَلُهُ
وَ فِي سَمَائِهِمَا الزَّرْقَاءُ إِنْ خَفَقَا

إِذَا أَتَى اللَّيْلُ سَحَّ السُّهْدُ عَلْقَمَهُ
وَ بَاتَ يُبْسَطُ فِي لَحْظَيَّ مُغْتَبَقَا

كُؤُوسُهُ مِنْ ثَنَايَا اللَّيْلِ تَذْعَفُنِي
وَ مِنْ سُهِاد جُفُونِي يُهْرِقُ العَرَقَا

تَعَوَّدَ الجَفْنُ أَنْ يَلْفَاهُ مِنْ أَمَدٍ
جَمْرًا وَإِنِّي صَدُوقُ القَلْبِ قَدْ صَدَقَا

وَضَعْتُ عَيْنَيْكَ فِي لُبِّي نَشَلْتَهُمَا
يَوْمَ الفِرَاقِ ؛ مَتَى يَرْتَاحُ مَنْ سُرِقَا ؟!
#نزيه_عبد_ربه

شرح المفردات :

لحظيّ : مثنى لحظ أي البصر
تخاتل : تلاعب
حنقان : غضبان
مصطفق : اضطرب وتحرك
أرعن : أحمق أهوج
نزقا : طائشا
كفكفت : صرفت
ديجورها : الديجور الظلمة والعتمة
صره : الصر هو البرد والصقيع
كلكلي : الكلكل هو الصدر
لمجت : أكلت
غرار : الغرار هو القليل من النوم
دلقا : منسكبا والمقصود هنا أتى كناية عن طيران النوم والأرق
أبيان : هي الواضحات
الوبقا : الوبق هو الهلاك
منتشقا : منتشق أي يستنشق الأحزان وصارت نهجه
مذروّ : تتطايرني الرياح
مزِقا : أي ممزق إلى أشلاء
بينا : ظرف زمان مبني على السكون
الألِقا : الألق هو الكذب
مرتفقا : مرتفق أي مستعان
سدفة : ظلمة
ألا : أضعَفَ
حنقا : مغتاظا
شجوا : حزنا
الغسقا : الظلام
الحرُقا : حرق جمع حرقة وهي اللوعة
يطفر : يقفز
النزقا : النزق أي البلاهة والعته والطيش
كلَّ : تعِب
سحّ : صبّ
علقمه : العلقم هو السم
مغتبقا : مغتبق للمتعدي واعتبق أي شرب العبوق وهو ما يشرب في العشيّ
تذعفني : تسمُّني فالذُّعاف هو السم
يلفاه : يلقاه
لُبِّي : قلبي

رحمك الله يا شيخ المسرة للشاعر مصطفى محمد كردي الملسي

رحمك الله يا شيخ المَسرّة
الشيخ فتحي الصافي

يا صافيَ الفتحِ كم أوجعتَ يا صافي
يا من شفيتَ همومَ الخلقِ بالشافي

يا صانعَ البِشرِ كم أسعدتَ من مُهَجٍ
يكفي بأنكَ سُقتَ الناسَ للكافي

يا صاحبَ الظَّرفِ كم ليّنتَ من خُلُقٍ
والناسُ قبلكَ ما لانوا لظُرّافِ

وافٍ بشرحِكَ والطُّلابُ في شَغَفٍ
مهما حكيتَ فشرحُ الصدرِ للوافي

يأتيكَ من حَمَلَ الأحمالَ من ألمٍ
يمضي بلا ألمٍ من حَملِ أكتافِ

حبّبتَ أهلَ النَّوى بالقُربِ فاقتربوا
بدّلتَ حالتَهم من حالِ إسفافِ

أسرفتَ في النُّصحِ من قلبٍ فما سَئِمَت
تلكَ النفوسُ وإنْ مالت بإسرافِ

ألحفتَ تسألُ تَوبَ الناسِ فازدحمت
عند السؤالِ وما رَدّوا لإلحافِ

ما أنصفوكَ ولم تَحفَلْ بأُعطِيةٍ
من جادَ بالعُمرِ هل يُجزى بإنصافِ

أهداكَ ربي مع الأخلاقِ مَكرُمةً
حُبَّ الأنامِ رقيقِ القلبِ والجافي

لو كنتَ فظًّا غليظَ القلبِ لارتحلت
عنكَ الجموعُ ولم تألفْ بإيلافِ

فاللهَ أسألُ أنْ يعطيكَ منزلةً
عند النّبيّينَ من أمنٍ وألطافِ

في جنةِ الخلدِ لا هَمٌ ولا حَزَنٌ
يجزيكَ ربي بآلافٍ وآلافِ

مصطفى كردي

سَديمُ أُفْقُ غرامِك قصيدة للشاعر محمد السعداني

_______سَدِيمٌ أُفْقُ غَرَامِكَ… _____

أَهْذِي..
أَحْتَنِكُ ذُرِيَّةَ الشياطين
وأستحضرُ طيفكَ..
بِبُخُورِ اَلصّنْدلْ
أصرخُ…
أَزُورُ مُدُنَ العرافينَ
وأَرْشُفُ غيابكَ
بكؤوسِ اَلْحَنْظَلْ
وحْدي يُثْمِلُني رَجْعُ الصّدَى
يُرَنَّحُني ريحُ اَلْوَجْدِ
و عواطفكَ الصماءُ لا تَثْمَلْ
وحدي أُقَشِّرُ جِلْدَ خيباتي
وسنواتُكَ العجافُ
مُعَمِّرةٌ لا تَرْحَلْ
وهذا الصَمتُ الطويلُ الطويلُ
يَنْخُرُ جُذورَ صَبّاري
يَسْرِقُ دِثَارَ نَبْضِي و لا يَسْأَلْ
عارياً مني أَلْبَسُكَ
بَزَّةَ حُبٍّ
ويُساوِمُ أَمَلِي حَبَّةَ اَلْخَرْذَلْ
بِلاَ جَدْوَى أُفَتِّشُ في تفاصيلي
باحثاً عنكَ
تَجْفُلُ أفكاري و قلبي لا يَعْقَلْ
فإلى متى يَبْتَزُّنِي وَعْدٌ لا يَخْجَلْ؟؟؟
وَلَيْلُ اَلْوَصْلِ بَهِيمٌ
و العناقُ عَصِيُّ اَلْمَنْهَلْ
وإلى متى أسقي مفازاتِ اَلْبَيْنِ؟؟؟
وَزَقُومُ الهجرانِ مُرٌّ
والانتظارُ عَلْقَمُ اَلْمَأكلْ…
وهل يُرْضيكَ أَنْ تَطْمِرَ صَبْوَتِي؟؟؟
كلما أَزْهَرَ وَصْلٌ
جَزَّتْ أعناقُ اَللِّقَا سَطْوَةُ اَلْمِنْجَلْ
سَدِيمٌ أُفْقُ غَرَامِكَ
وفحيحُ غدركَ
أَخْمَدَ وَهَجَ اَلْمِشْعَلْ
فيا لَيْتَ رَحَى النسيانِ تَقْضِمُنِي
و تُجَنِّبُ عاطفتي الانكسارَ
على جُلْمودِ اَلْجَنْدَلْ
و يا لَيْتَ كبربائي رصاص
أُوَجِّهُ فَوْهَتَهُ لِصَدْرِ الوفاءِ
فأغتالُ عهدكَ ولا أَحْفَلْ
لكن مَعْدِنَ العشاقِ من ذَهَبٍ
يصونونَ العهدَ بالروحِ
و ظُهُورُهُمْ تُسْحَلْ
أَوَلِأَنِّي هَوَيْتُك تقتلني؟؟
هو ذا دَمُ قلبي ناراً فاصطلي
وَجَهِّزْ ضميركَ للغليانِ كغَلْي اَلْمِرْجَلْ….

الشاعر محمد السعداني
_أكادير /المغرب 2019_